جدل في مصر إثر وفاة شاب قيد الاحتجاز، والسلطات تنفي "التعذيب" و"فيديوهات التجمهر"

صدر الصورة، Getty Images
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مقاطع مصورة تظهر تجمهر عدد من الأهالي في مواجهة سيارة للشرطة ليل الأحد. وبحسب المقاطع المتداولة، فإن مكان التجمهر هو محافظة الدقهلية شمال شرق مصر، وجاءت احتجاجاً على وفاة شاب أثناء حبسه منذ عدة أيام في قسم شرطة بلقاس.
وبحسب تقرير للشبكة المصرية لحقوق الإنسان، يدعى الشاب أيمن صبري عبد الوهاب، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 21 عاماً.
ويقول التقرير إنه "توفي داخل حجز قسم شرطة بلقاس بمحافظة الدقهلية، بعد أسبوع من التعذيب الذي تعرّض له داخل القسم".
وفي آخر زيارة قامت بها أسرته يوم الجمعة، بدا أيمن في حالة إعياء شديد، وسقط مغشياً عليه أمامهم، بحسب التقرير.
ونشر أحد مستخدمي موقع إكس ما وصفه باحتجاجات أمام محكمة بلقاس وحدوث مناوشات مع قوات الأمن في محيط المحكمة.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 1
من جهتها، نفت وزارة الداخلية المصرية صحة مقاطع الفيديو "التى تداولتها عدد من الصفحات الخاصة باللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الاجتماعى بشأن وجود تجمعات بإحدى المحافظات فى الوقت الراهن".
وأضافت الوزارة أن تلك المقاطع قديمة وسبق تداولها عام 2019.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية Facebook مشاركة
وطالب أحد المستخدمين بضرورة وجود تحقيق سريع ومحاسبة المسؤولين عن وفاته "إذا كانت بسبب التعذيب".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 2
لم يتسنَّ لبي بي سي التأكد من صحة الفيديوهات المتداولة بشكل مستقل.
شهادة أسرة المتهم
وصرحت شقيقة الشاب للشبكة المصرية لحقوق الإنسان بملابسات القبض على أخيها أثناء ذهابه إلى مصفف الشعر وتوجيه تهمة حمل سلاح أبيض وحيازة حشيش (مخدرات). وتضيف شقيقته أنه أثناء زيارة الأسرة لأخيها، بدا عليه بعض الإرهاق، فسألته شقيقته ما إذا كان قد تعرض للضرب، ولكنه طالبها بأن تصمت وقال لها: "ضرب الحكومة مش عيب"، بحسب وصفها.
وقالت شقيقته بحسب التقرير إنه بعد إبلاغهم بوفاة شقيقها، طُلب منهم الذهاب إلى المشرحة للتعرف على الجثة، فوجدوا بعض الكدمات في وجهه وجسده. وتم إخبارهم أنه توفي نتيجة سكتة قلبية، وبسؤالهم عن سبب الكدمات، أجابهم أحد أمناء الشرطة أنها نتيجة صدمات كهربائية "للتأكد من وفاته"، وربما قصد محاولة إنعاش قلبه.
وصرحت الفتاة "مات شقيقي من التعذيب بمركز بلقاس". علي حد وصفها.
وبحسب فيديو منسوب لمحامي المتهم أيمن صبري قال إن التحقيقات ما زالت جارية ولم يظهر بعد تقرير الطب الشرعي، وأضاف أن التجمهر الذي حدث لم يتضمن أحداث عنف، ولكن فقط للمطالبة بحق موكله.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 3
رد السلطات المصرية
وردّت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها صباح يوم الاثنين أن المتهم المذكور محبوس بقرار من النيابة العامة بتاريخ 21 من شهر يوليو/تموز الجاري على ذمة التحقيق في قضية اتجار بالمواد المخدرة وحيازة سلاح.
وأضاف البيان الرسمي أن المتهم شعر بحالة إعياء مفاجئ بمحبسه بتاريخ 26 يوليو/تموز الجاري، ونُقل على إثرها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، لكنه توفي وتم إخطار أهله بالوفاة.
وسألت السلطات المصرية نزيلين محبوسين رفقة المتهم، لكنهما لم يتهمَا أحداً أو يشتبها في وفاته جنائياً.
وتولت النيابة العامة التحقيق، وكلفت الطب الشرعي بتوقيع الكشف الطبي على جثمان المتهم، وصرحت بالدفن عقب ذلك، بحسب بيان الداخلية.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 4
خالد سعيد يعود إلى الأذهان
شبّه عدد من المستخدمين واقعة أيمن صبري بما حدث مع خالد سعيد، الشاب الذي اعتبره الكثيرون أحد أسباب اندلاع انتفاضة عام 2011.
وقُتل سعيد خلال عملية إلقاء القبض عليه من قبل الشرطة في مقهى للإنترنت في منطقة سيدي جابر بمدينة الإسكندرية في يونيو/ حزيران 2010
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 5
وقالت الشرطة حينها إن الشاب كان ملاحَقاً وحاول بلع لفافة مخدر كانت بحوزته، لكن أسرته ومحاميه قالوا إن اللفافة وُضعت في حلقه عنوة، وتسببت في وفاته، وإنه تعرض للضرب المبرح بعد اعتقاله.
وقد أثار موت سعيد إدانة عالمية ومحلية، وخرجت مظاهرات احتجاج في الإسكندرية والقاهرة نظمها نشطاء حقوق الإنسان ومعارضون للنظام السابق في مصر.

صدر الصورة، Getty Images
وإثر ذلك، وجهت النيابة العامة إلى شرطيين تهمتي القبض على مواطن دون وجه حق، واستخدام القوة المفرطة.
وقضت محكمة في مصر بسجن اثنين من أفراد الشرطة 10 سنوات لإدانتهما بقتله.
وتواجه أجهزة الأمن المصري اتهامات متكررة من منظمات حقوقية "باعتماد سياسة تعذيب واستخدام مفرط للقوة بصفة ممنهجة داخل مراكز الشرطة"، وهو ما تنفيه السلطات المصرية بشكل متكرر.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها لعام 2020 إن ظروف الاحتجاز في مصر "قاسية وغير إنسانية".
وذكر تقرير للخارجية الأمريكية صدر عام 2023 حول حقوق الإنسان في مصر حدوث "عمليات قتل تعسفية أو غير قانونية أثناء اعتقال الأشخاص أو احتجازهم".
وأطلقت السلطات المصرية في عام 2022 "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان"، وقالت إنها "تهدف لتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية داخل البلاد".




























